الشيخ الجواهري
63
جواهر الكلام
من ماله فبلغ وطلق قبل الدخول ، فإنه يرجع النصف إليه لا إلى الأب ، فما في القواعد - من احتمال رجوعه إلى الأجنبي على ذلك أيضا ، لأنه دفعه ليقضى به ما وجب لها عليه ، وبالطلاق سقط وجوب النصف ، فيرد النصف إليه ، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه - واضح الضعف ، والله العالم . المسألة ( الرابعة ) ( لو تزوج المملوكة ثم اشتراها ) قبل الدخول بها ( فسد النكاح ) قطعا لما عرفته سابقا من عدم اجتماع سببيه ( ولا مهر لها ولا متعة ) وإن كانت مفوضة ، ضرورة عدم استحقاق السيد الأول المهر مع الانتقال عن ملكه وفسخ النكاح ، ولا متعة لعدم كونه طلاقا ، ولأنها حال استحقاقها غير مملوكة للسيد الأول ، ولا يستحق المشتري على نفسه مالا ، وكذا لو كان لها مهر مسمى في العقد وقد اشتراها قبل الدخول ، كما هو مفروض المسألة ، نعم لو كان قد اشتراها بعد الدخول كان للسيد الأول المسمى أو مهر المثل ، كما هو واضح . المسألة ( الخامسة ) ( يتحقق التفويض في البالغة الرشيدة ) قطعا وإن كانت بكرا بناء على الأصح من أمرها إليها ( ولا يتحقق في الصغيرة ) ولا المجنونة ( ولا في الكبيرة السفيهة ) قطعا أيضا ، لأنه ليس لهن التزويج بالمهر فضلا عن التفويض . إنما الكلام في جواز ذلك للولي ، فعن بعضهم عدم جواز ذلك ، بل لا يجوز له التزويج بدون مهر المثل ( و ) حينئذ ف ( - لو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد ) بلا خلاف ولا إشكال مع المصلحة فيه أو عدم المفسدة ،